إسرائيل تستعد لمرحلة «ما بعد فشل الجهود الدبلوماسية» الغربية مع إيران

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
بيريس: على سورية أن تختار بين الجولان وإيران
تل أبيب: أكدت مصادر أمنية في إسرائيل أنها لا تثق في إمكانية نجاح الجهود الدبلوماسية، التي يبذلها الغرب مع إيران، لمنعها من إنتاج السلاح النووي، ولذلك فإن إسرائيل تستعد لمرحلة ما بعد فشل هذه الجهود، وأنها قد توجهت إلى كل من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول المعنية، طالبة أن تستعد هي الأخرى لمرحلة «ما بعد الفشل».
ومع أن أوساطا إعلامية في إسرائيل، اعتبرت أن هذا الموقف نابع من التشجيع الذي منحه نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، عندما صرح أول من أمس، لقناة إخبارية أميركية، بأن الإدارة الأميركية ترى أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها في مواجهة التهديد الإيراني، إلا أن وزير الدولة الإسرائيلي، الجنرال يوسي بيلد، قال في تصريح إذاعي أمس، إنه لا يثق أن بايدن يعبر عن مواقف متفق عليها في البيت الأبيض. وقال بيلد، إنه لا يستبعد أن يخرج غدا مسؤول أميركي آخر ويقول موقفا معاكسا لموقف بايدن، حيث إن قائد القوات المشتركة في الولايات المتحدة، مايك مالان، قال فقط قبل يومين، إن الهجوم الإسرائيلي على إيران يهدد الاستقرار في الشرق الأوسط. وبناء على ذلك، خلص بيلد، إلى أن «على إسرائيل أن تعتمد على نفسها فقط».
 
وسئل بيلد، عن رأيه في التهديدات التي أطلقها رئيس لجنة الخارجية والأمن في البرلمان الإيراني، علاء الدين يوروزاردي، التي قال فيها، إنه في حال محاولة إسرائيل ضرب إيران، فإنها ستتلقى ردا شديدا، أجاب بيلد: «إسرائيل هي هدية الله لليهود في التاريخ. وستدافع عن نفسها بأي ثمن».
 
وكانت تقارير إسرائيلية إعلامية قد ذكرت، أن القوات الإسرائيلية أجرت قبل أسبوعين مناورات حربية في البحر الأحمر، وأن موضوع المناورات كان الهجوم على إيران، وأنه في إطار تلك المناورات، كشف عن تعاون إسرائيلي ـ مصري، حيث سمحت مصر لغواصة إسرائيلية بعبور قناة السويس من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر، وأن هذه الغواصة عادت أول من أمس إلى قواعدها الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط.
 
وفي البداية، امتنعت الأوساط الأمنية الرسمية عن التعليق على النبأ. إلا أنها سربت إلى الصحف الإسرائيلية، أمس، بأن الأنباء صحيحة. وفسرت سبب الحاجة إلى قناة السويس قائلة: «لا مكان لغواصات إسرائيلية في خليج إيلات، ولذلك فإنها تحفظ في الشواطئ الغربية في البحر المتوسط. ولكي تصل إلى منطقة الخليج، تحتاج إلى بضعة أيام في حالة سلوكها طريق قناة السويس، ولكن إذا أرادت سلوك طريق أخرى، تحتاج إلى أسبوعين ثلاثة». من جهة ثانية، صرح الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريس، أن على سورية أن تختار بين الجولان وإيران. وقال بيريس خلال لقائه مع وزير الخارجية الألماني، فرانك فولتر شتاينماير، إن «سورية لن تحصل على الجولان على طبق من الفضة، ولكي تحظى به يتعين عليها أن تفترق عن التحالف مع إيران وأتباعها مثل حماس وحزب الله». وأضاف: «إذا أبدت استعدادا للابتعاد، فإنه سيكون ممكنا إجراء مفاوضات سلام جدية وناجعة بشكل فوري».
الشرق الأوسط
No votes yet